الشاشة اللحظية
مكتبة الميديا
المفكرة
وكـلاؤنــا
التقارير الإخبارية
الشركات
الأخبار
برنامج المؤشر
الرئيسـيـة
دخول الأعضاء
المؤشرالقيمة
EGX100 1010.22
EGX30 6499.63
EGX70 601.49
قيمة البيع والشراء بالمليون
المستثمر الشراء البيعالفرق
مصريين 407.873 451.687 -43.813
عرب 26.593 22.590 4.003
أجانب 198.861 159.051 39.811

أقل قيمة تداول أعلى قيمة تداول
أقل كمية تداول أعلى كمية تداول
تفاصيل المقال
قصة نجاح صادرات دبي
أظهرت دراسة صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي أن حجم صادرات أعضاء الغرفة خلال الربع الثاني من العام الجاري قد ارتفعت بنسبة 6,5 بالمائة إلى 46,5 مليار درهم، مقارنة بالربع الأول من العام نفسه والذي بلغت قيمتها فيه 43,7 ملياراً. كما ارتفع عدد المصدرين خلال الفترة ذاتها من 6295 مصدراً في الربع الأول إلى 6516 في الربع الثاني من 2009، وفي الربع الثاني من هذا العام 2009 سجّلت صادرات أعضاء غرفة دبي إلى 20 وجهة صادرات رئيسة نسبة 93% من إجمالي الصادرات، حيث مثلت دول مجلس التعاون الخليجي أكبر سوق لهذه الصادرات. وبلغت قيمة إجمالي الصادرات إلى دول مجلس التعاون 21,8 مليار درهم أي 47% من القيمة الإجمالية للصادرات خلال الربع الثاني من العام نفسه. وتعتبر السعودية أكبر سوق لصادرات أعضاء الغرفة في دول مجلس التعاون، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 9,9 مليارات درهم، وذلك بنسبة نمو ربع سنوي قدرها 4%.

وبقدر تهنئتي للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي على هذا التميز الاقتصادي وتلك النقلات التجارية.. إلا أنني أحسست بنوع من "الغبن" لنا نحن الذين نمثل أكبر دول الخليج المستوردة من دبي، كما جعلني أتساءل بالفعل عن ما تتميز به دبي صناعيا على المملكة، بحيث تقوم بالتصدير لنا، وما هي مقومات هذا النماء الصناعي في إمارة كدبي؟ ألا تستطيع دولة كالمملكة العربية السعودية بثرواتها الطبيعية وقدراتها الاقتصادية والبشرية كفاية نفسها من الصناعة ومن ثم التصدير للدول القريبة والبعيدة أيضاً؟!!

وفي محاولة جادة للتعمق في مبررات هذا النماء بدبي على حساب المملكة، ومحاولة لفهم الموضوع أتذكر أن سعيد المري نائب مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك في دولة الإمارات العربية المتحدة كان قد ذكر في تصريحات سابقة لصحيفة "الخليج" الإماراتية أن مؤشرات وأرقام إعادة التصدير من الإمارات تؤكد بلوغ قيمة نشاط إعادة التصدير إلى الدول العربية عام 2007 حوالي 36,2 مليار درهم مقارنة ب16,2 مليار درهم لعام 2003، كما لا أنسى تصريح لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية بالإمارات العربية المتحدة، الذي أوضحت فيه أن 64% من دخل الإمارات القومي يأتي من مصادر غير نفطية، في الوقت الذي أصبحت فيه الدولة ثالث أكبر مركز في العالم في مجال إعادة التصدير،

المعطيات سابقة الذكر تجعلنا إذن نتأكد أن معظم (بل ربما كل) ما نستورده من إمارة دبي ليس سوى (عمليات إعادة تصدير)، يؤكد ما أتوقعه ما ذكر أخيراً من أن ميناء دبي قد تم تصنيفه في المرتبة ال(7) عالمياً بينما تم تصنيف ميناء جدة في المرتبة ال(33) عالمياً، كما يشعرني ب"الغبن" أيضاً والضيق كثيراً أن يحقق ميناء دبي نمواً مرتفعاً وصل إلى 16% العام الماضي بينما نواجه نحن في ميناء جدة مشكلة تكدس الحاويات وعدم القدرة على استيعاب البضائع التي ترد حتى أن بعض السفن في وقت سابق حولت مسار رحلات إلى موانئ دول شقيقة بينما كانت تتجه نحو موانئنا.

فما الذي يجعلنا نحتاج إلى أن تصل البضائع إلى دبي ومن ثم نقوم "نحن" باستيرادها من تجار دبي، ولماذا لا يتم تصنيف موانئنا بجدة والدمام وكذلك الجبيل وغيرها في مراتب متقدمة عالمياً؟ ألسنا أكبر دولة في المنطقة مساحة وسكاناً وثروات وموقعاً استراتيجياً وإمكانيات، ثم ما الذي يجعل أيضاً معظم المستثمرين العرب بدبي مثلا هم من السعوديين أيضاً، وما الذي يجعل خيرنا يذهب إلى غيرنا؟! ولماذا لا نكون نحن أحد أكبر دول العالم في إعادة التصدير؟ ألا نملك نحن مقومات ذلك مثل دبي؟ بل ألا نتفوق على دبي من حيث حجم وعدد ووجهات منافذنا البرية والبحرية؟

ثم تساؤلات غريبة وإجاباتها مثيرة للعجب بالفعل كما أنها تطرح تساؤلات كبيرة مثل حجم مساحة وطننا العزيز يتمحور حول جهودنا في التنمية الاقتصادية المحلية.. وكم أخشى أن يأتي اليوم الذي نستورد فيه أيضاً حاجاتنا كلها من خلال منافذ دول إعادة التصدير عوضاً عن أن نقوم نحن بتصنيعها أو استيرادها من مصادرها الرئيسة.


* نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية.