الشاشة اللحظية
مكتبة الميديا
المفكرة
وكـلاؤنــا
التقارير الإخبارية
الشركات
الأخبار
برنامج المؤشر
الرئيسـيـة
دخول الأعضاء
المؤشرالقيمة
EGX100 1010.22
EGX30 6499.63
EGX70 601.49
قيمة البيع والشراء بالمليون
المستثمر الشراء البيعالفرق
مصريين 407.873 451.687 -43.813
عرب 26.593 22.590 4.003
أجانب 198.861 159.051 39.811

أقل قيمة تداول أعلى قيمة تداول
أقل كمية تداول أعلى كمية تداول
تفاصيل المقال
خطورة المؤشرات الدولية
عيسى الحليان 

لأن التقارير السنوية التي تصدرها الأجهزة الحكومية تعاني من عيوب منهجية لغياب المعايير الكمية واستخدامها في كفاءة الخدمة، فقد أصبح الكثير من الناس يتلقفون المؤشرات الدولية في مختلف مجالات الحياة ويسلطون الضوء على تراتبية المملكة لعلها تلفت نظر صناع القرار حول واقع هذه الخدمات قياسا بالدول الأخرى.

وظل الاستنجاد بهذه المؤشرات في مواجهة تدني الخدمة يأخذ صيغا ومنحنيات مختلفة لدى الصحافة والرأي العام تجنح إلى المبالغة أحيانا.

لكن بعض المؤسسات والأجهزة الحكومية بدأت تتنبه في الآونة الأخيرة لكيفية بناء هذه المؤشرات والمعايير التي تستند إليها وأن البيانات والمعلومات التي تستقيها هذه المنظمات الدولية تشكل أهمية قصوى في التصنيف والتراتبية وأصبحت تتعامل مع هذه الحقيقة كل على طريقتها وتعطي بيانات نظرية صرفة لكن الواقع على الأرض شيء مختلف تماما.. والأمثلة موجودة. ولذلك لم تكن مفاجأة عندما وجدنا طفرة هائلة في تراتبية المملكة في بعض هذه المؤشرات تفوق أساسا قدرة هذه الأجهزة على صناعة التغيير بهذه الدرجة، لا لأن الخدمة تتقاطع مع خدمات أجهزة أخرى لم تمسها يد التطوير فقط ولكن لأنه لا يمكن القفز على عامل الوقت بهذه الصورة.

ولذلك وجدنا أنفسنا فجأة في صدارة بعض المؤشرات العالمية متجاوزين دولا كبرى وعريقة في هذا المجال أو ذاك رغم أن المستفيد الحقيقي لم يلمس مثل هذا التطور على أرض الواقع.

الخطورة هنا ليس في كونها تسوق لإدارات أو أشخاص، لكنها قد تعطي شهادات «وهمية» لصناع القرار على واقع تغير على الورق، لكنه لم يتغير على أرض الواقع.


* نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية